Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 
 

 

 

 
الدكتور فاضل خليل ... يرحب بكم على موقعه الشخصي ...ويتمنى لكم المتعة والفائدة ...ويعلمكم ان الموقع في تحديث مستمر ... يستوجب زيارة ثانية ... ويرحب بكم مقدماً
 

مواقع صديقة|

محطات | المنجز التطبيقي | المنجز النظري | كتابات عن المنجز |حوارات | ترجمات | بعيدا عن المسرح | البوم |

الصفحة الرئيسية

 

 

فاضل خليل ...

 

اختيار المسرحية عندي اقرب الى المخاض  

 

 

                                          حاوره : حاتم عوده

  

في مدينة العمارة كانت الولادة ..وبداية فك الخط في مدرستها الابتدائية .. كانت الولادة عام 1946, يلتحق باكاديمية الفنون الجميلة – جامعة بغداد عام 1966, ويتخرج منها بترتيب الاول على دفعته في اختصاص الفنون المسرحية عام 1969 – 1970 مما حدا بالجامعة بتعيينه معيداً للفنون عام 1971 , يحصل على الدبلوم العالي في الاخراج المسرحي من كلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد عام 1979 بعد تقديمه بحثاً موسوماً بـ " المسرح العربي والتراث " ثم يغادر العراق الى بلغاريا ليعود في عام 1985 حاصلاً على شهادة " الدكتوراه فلسفة " في " الاخراج المسرحي والعلوم المسرحية " من " المعهد العالي للفنون المسرحية V.T.E.S. " عن الرسالة الموسومة " المشاكل المعاصرة في الاخراج المسرحي " .

 بعد عودته يشغل مناصب مهمة , ادارية وفنية , كان اهمها عميد كلية الفنون الجميلة " من 1993 وحتى 2001 " , عميد كلية التربية الفنية – جامعة بابل , مدير عام دائرة السينما والمسرح ثم مدير عام ديوان وزارة الثقافة.

 اخرج للمسرح مايقارب من عشرين عرضاً مسرحياً .. كان اهمها , عطيل كما اراه – من اعداده , الشياح – اعدها عن رواية اسماعيل فهد اسماعيل , الباب القديم – خليل شوقي , خيط البريسم – يوسف العاني , فرجة مسرحية – كريم جمعه , اللعبة – بيير رودي , الملك هو الملك – سعد الله ونوس , مئة عام من المحبة وفي اعالي الحب – فلاح شاكر , سيدرا – خزعل الماجدي , هيرو سترات – غريغوري غورين , مواويل باب الاغا – معرقة عن برتولد برشت .

نشر كثير من البحوث والدراسات , اهمها المسرح والتراث , المخرج في المسرح العربي المعاصر , مصادر المسرح الشعبي , نشاة وتطورالمسرح العربي .. وله مجموعة من الكتب المنهجية التي تدرس لحد الان في اكاديمية الفنون الجميلة .

 

هذا هو فاضل خليل المشغول هذه الايام بالتهيئة لاخراج عمل مسرحي جديد .

 

-      كيف وصلت الى المسرح ؟ ام هو الذي وصل اليك ؟

 

·          بل انا الذي وصلت اليه .. ولكن " بالشافعات " في مدينة صغيرة , السينما لا يرتادها الا القلة , رغم انها مزدحمة يومياً , كانت جدتي وامي لا تكفان عن الهداية , والكلام عن اقصر الطرق الى الجنة , والفن فيها حرام , والمدينة التي اخرجتني ادمياً من رحم امراة من قطيع نساءها لم يكن فيها ما يساعد على خلق انسان واضح المعالم موازياً لاقل اقرانه في العاصمة , مدينتي صغيرة اعتادت على التقزيم القيمي للبشر , بحكم انها تود كسب ود الآخرين فكيف تطاولهم لتخلق من رجالاتها قمماً وقامات ..

 

-        كيف التقيت بالثقافة اذن ؟

 

·          التقيت بالثقافة عن طريق مشاهدة السينما وسماع الراديو باشراف والدي الذي كان يختار لي ما يجب ان اشاهد من افلام

 

-       هذه الصعوبات التي تتحدث عنها ربما تكون محبطة .. هل كان اصرارك موازياً لها ؟

    رغم هذه الصعوبات اخترت ان اكون واحداً من المهمين . فذهبت الى المسرح , استسهلت النجومية , خسرت في المسرح وقتاً كبيراً , في التلفزيون , السينما .. هناك احد عشر فيلماً عراقياً .. الاذاعة التي سكنتها اكثر من " 15 " عاماً .

 

-          المتابع لاعمالك المسرحية , يجد هناك تنوعاً وتنقلاً بين المسرحية الشعبية والنص العالمي والنصوص الشعرية والحداثة .. كيف تختار نصوصك التي تخرجها ؟ ماهي تفاصيل علاقتك بالنص قبل الاقدام عليه ؟ هل تجري معه حواراً ام تفترض له مقتربات ؟ ام تقتنع به هكذا ؟ بالاحساس مثلاً؟

 

·          يكاد يكون اختيار المسرحية عندي اقرب الى المخاض , والولادة القيصرية , غالباً ما لا يعجبني أي نص , هكذا دون أي اعتذار او اسف , وانما اعجب دائماً بالحكاية , اما الشكل الذي ارسمه في راسي فيتولد عندي عند اول " دهشة " تصادفني عند القراءة , وبقدار عدد " الدهشات " التي يحتويها النص , فهو يجذبني او لا يجذبني , حتى ان قراءتي للنصوص تكاد تكون مضحكة .

 

-                    كيف ؟

 

·          هي قراءة يصاحبها " قلم رصاص " يحذف كل ماهو زائد باعتقادي من حواراتها الطويلة غالباً , لان كل النصوص كتبت لتنشر ولم تكتب للمسرح , لذلك اجدني اختار الفكرة , او الحكاية , او سطر يغريني من كل المسرحية اجعله كل المسرحية , وقد يستهويني فراغاً او صمتاً , او سلوك شخصية من ادوار المسرحية فابدا على الاشتغال عليها , وخلق شكل لها يغلبها على بطل المؤلف الذي يتلاشى لتكون شخصيتي الجديدة بطلاً مع بقاء الدهشة مستمرة طيلة العرض قدر الامكان , انا يستهويني جداً ان ادخل عكسياً الى الاشياء , وان اتعامل مع الواقعية السحرية بمبالغة كبيرة تصل حد السريالية والاحلام . وقد اغالي حين اقول انني لا اقتنع حتى في بالصوص التي اكتبها انا علماً بانني لم اتعامل بالنصوص الا بالقدر الذي اصيرها على مقاس متطلباتي في الجدة والدهشة , وما يتفق منها مع الشغل عندي ومع كفاءة الممثل الذي اختاره لانيي لا اختار ممثلاً لا يمتلك ادواته , بل اختار ممثلاً يصلح ان يكون لاعب منتخب مسرحي .

 

     -هل تفكر بنوعية خاصة من الجمهور لعروضك ؟ في آخر مسرحياتك " باب الاغا – اوبرا القروش   الثلاثة " استخدمت نجم الشباك " الممثل المطلوب جماهيرياً " واستخدمت " كوميديته الشخصية , ان صح   التعبير " هل هي محاولة للاقتراب من الجمهور العريض ؟ هل هذا مطلب من مطالب مسرحك الذي تفكر فيه ؟

 

*   اتمنى ان يكون كل الناس مهما اختلفوا وتميزوا وتمايزوا جمهوراً للمسرح العراقي عموماً وليس لعروضي فقط  , انني ادرك جيداً بان الجمهور الذي يهمه المسرح الحقيقي لايعدو اكثر من الف مشاهد مسرحي , اغلبهم طلبة فنون ,مهنة , وبعض قليل جداً جداً من النثقفين وكتاب الصحافة , وفئة قليلة جداً ممن تبقى من مشاهدي المسرح في عقوده الاربع الماضية . ان مسرحية " باب الاغا " لم تكن الاولى في اختياري لها "  نجم شباك " بل سبقتها " عقدة حمار " . في المرتين حاولت ان اذيب جبل الجليد الذي يفصل المسرح عن الناس , اشتغلت على العرضين كاعمال جماهيرية عالية المستوى من حيث النص فـ " المواويل " اعدت عن " برشت " والاولى " عقدة حمار " لكاتب عراقي مهم هو " عادل كاظم " , وكلا المسرحيتين تحملان فكراً تقدمياً , واسماء ممثلين مهمين ,في " عقدة حمار " كان " جعفر السعدي وعبد الجبار كاظم وليلى محمد وسوسن شكري وخليل الرفاعي وزاهر الفهد .. ومكي عواد " وفي الثانية كان " عبد الخالق المختار واسيا كمال وخليل عبد القادر وسلامة سالم و.. حيدر منعثر " لكي لا نطيل المبررات ففي المرتين كان هناك سبباً هو انني حينها استلمت مسؤولية ادارة شركة بابل في الاولى ومدير عام دائرة السينما والمسرح في الثانية وكان لابد من الارباح , لان الدائرتين تعملان بسياسة التمويل الذاتي , فكلا الدائرتين استلمتهما وهما تحملان صفة شركة , ولكي لا نسقط في الرقص والتهريج والغناء الهابط وما الى ذلك حاولت خلق مسرح شعبي راق خلي من تخديش المشاعر , , الا انني لم انجح في الاولى , ولم استمر في الثانية رغم انهما كانا عرضين متقنين فنياً وفكرياً علماً بانني احب جداً جداً المسرحية المحلية لانني ولدت من رحم " النخلة والجيران "  , التي كانت متخمة بنجوم شباك التذاكر , فمن لا يتهالك من اجل الحصول على تذكرة لمشاهدة عرض فيه يوسف العاني او خليل شوقي او زينب او ناهجة الرماح او او او وانا اخر السلسلة , ولي رغبة ان تكون كل العروض قريبة من الناس كافة كما اسلفت , هي محاولات ان فشلت فلي شرف المحاولة في ان اعيد الى الاذهان ايام سلطة المسرحية المحلية القريبة من القلب , فانا لم ابتعد عن خط المسرح الفني الحديث , ولم اتجاوز الخط الاحمر الذي يبعدني عن الشرف المسرحي , ولا اخفي همي , انا احب الناس في قاعة المسرح ولا احبهم فوق خشبته فقط , وأؤمن دائماً ان الناس عندما تلتقي بالناس يبدأ المسرح , وما المسرحية سوى ان تجعل الثقافة في حوار .

 

-          عروضك في بغداد اغلبها تعرض كعروض خاصة ليوم او يومين .. بينما يكون حضورك في المهرجانات العربية فاعلاً ومؤثراً , هذا لا يعني بطبيعة الحال ان مسرحك غير مؤثر في الداخل .. ولكن المتتبع للكثير من اعمالك يشعر بانها مصنوعة للمهرجانات العربية ؟ هل تفكر في هذا الامر حينما تعمل ؟

 

* ليست عروضي فقط تتصف بقلة ايام عروضها .. بل كل العروض الجادة في العراق معدودة العروض وهو ما دعاني مثل ما قلت سابقاً في ان احاول اذابة الجليد بين المسرح والجمهور , الجمهور المسرحي في بغداد حالياً لا يتعدى الالف مشاهد , ان اتسع المسرح لحضورهم جميعاً في اليوم الاول , كان العرض يوماً واحداً فقط وان توزعوا على يومين كانت حصة اليوم الواحد من حضورهم " 500 " لكل يوم مشاهدة , وان توزعوا على خمسة ايام كان لكل يوم " 200 " مشاهد .. لذلك نسعى من اجل كسب الجهد وعدم الهدر بالزمن ان تكون عروضنا مساهمة في المهرجانات الخارجية , وبالتالي فالتاثير اكيد في الداخل او الخارج , سلباً او ايجاباً والعمل في المسرح او في المسرحية ليس وصفة طعام من دليل الطبخ تكون جاهزة لمذاق جمهور الداخل والخارج , انا اعمل على المسرحية لاكون سعيداً  . واهم اسباب الفرح بالمسرح انك تشتغل ويحدوك امل في ان تقدم الفرح والسعادة هاتان الى الناس , واذا ما حصل ذلك فسيكون المسرح قد ادى فعلاً مهماً قادراً على التحريض وعلى التغيير في آن واحد بل سيكون سبباً مهما من اسباب التعددية في التلقي وفي التاويل الذي هو حق انساني لا اتمكن من مصادرته . وبالتالي فانا اهتم بالانسان جداً , واعتقده واحداً في كل مكان وهاماً كذلك سواء في الداخل او في الخارج , وعيه فان الجمهور جمهور اينما كان في حله وترحاله

 

- فاضل خليل .. اشكرك كثيراً

 

·        انا ايضاً اشكرك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

  نشر الحوار في مجلة الخشبة الالكترونية  العدد الثالث في  20 / 8 / 2004

   وفي جريدة الصباح الجديد  في  16 / 9 / 200